المدرسة الآلوسية في مدينة الفلوجة تحتفي بتخرّج دورة «سبيل النور المحمدي»

في أجواء علمية وإيمانية تسودها المحبة المحمدية، احتفت المدرسة الآلوسية للعلوم الإسلامية، يوم الجمعة 30/10/2026، الموافق 19 جمادي الأولى 1448هـ، بتخرّج طلبة دورة «سبيل النور المحمدي» – المستوى الأول، وذلك في مقر المدرسة بمسجد الآلوسي في مدينة الفلوجة، بحضور عدد من المشايخ والأساتذة والطلبة والأعيان. وشهد الاحتفال حضور الاستاذ الدكتور محمود نوري جاسم الحاتمي مدير عام الدائرة الإدارية والمالية في ديوان الوقف السني.

واستُهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها ترحيب بالحاضرين من قبل عريف الحفل السيد بهجت السيد أحمد الآلوسي، مدير إدارة الدورة، الذي استعرض الرسالة العلمية والتربوية للمدرسة الآلوسية، وإرثها التاريخي والروحي في الجمع بين العلوم الشرعية والتربية والتزكية، ومواصلة مسيرتها في إعداد الأجيال على قيم العلم والمحبة والأدب والاعتدال.

وفي كلمته بالمناسبة العطرة، أكد سماحة السيد عبد القادر الحسني الآلوسي، مدير المدرسة الآلوسية للعلوم الإسلامية، أهمية طلب العلم في بناء الإنسان وإصلاح المجتمع، مبيناً أن طالب العلم كلما ارتقى في مدارج المعرفة ازداد إدراكاً لقيمة العلم وأثره في حياته. وأوضح أن العلم ليس مجرد معلومات تُحفظ أو عبارات تُتداول، بل هو فهم وتدبّر وعمل، تنعكس آثاره على القلب والسلوك والأخلاق.

واستحضر السيد الآلوسي موقف سيدنا موسى عليه السلام في تواضعه لطلب العلم من العبد الصالح، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾، مؤكداً أن التواضع للعلم وأهله من أهم صفات طالب العلم، وأن مسيرة المعرفة تظل قائمة على طلب المزيد من الفهم والهداية.

من جهته، تحدث الأستاذ الدكتور محمد النوري، نائب رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي، عن عراقة المدرسة الآلوسية ودورها في الجمع بين علم الظاهر وعلوم القلب، وبين المعرفة والسلوك، مشيراً إلى إسهاماتها في نشر الاعتدال والدعوة إلى الوحدة وجمع الكلمة ونبذ الفرقة.
كما ألقى الشيخ خضر محمد البياتي كلمة الطلبة، عبّر فيها عن الأثر العلمي والتربوي الذي تركته الدورة في نفوس المشاركين، وما أسهمت به في توسيع مداركهم وتعميق فهمهم للمعاني والمقاصد، مقدماً الشكر للسيد عبد القادر الآلوسي وإدارة الدورة والكادر التدريسي على جهودهم في إنجاح هذه التجربة.

وشهد الحفل مشاركات أدبية وتوجيهية، تضمنت كلمات وقصائد في فضل العلم والمحبة والوفاء لأهل التربية، قبل أن تُوزّع شهادات التخرج على الطلبة المشاركين، تقديراً لجهودهم وإتمامهم المستوى الأول من الدورة.

واختُتمت المناسبة بجلسة إيمانية تخللتها مدائح نبوية مباركة، أعقبها الدعاء بأن يجعل الله العلم نافعاً والعمل صالحاً، وأن تكون هذه الدورة بداية لمراحل أخرى من التحصيل العلمي والتزكية.

Share with

Start typing and press Enter to search