الشيخ الدكتور محمد خضر: العلم واليقين والصبر حصانة من الفتن وحماية لوعي المجتمع
حذّر الشيخ الدكتور محمد خضر، إمام وخطيب جامع أبي أيوب الأنصاري، في الفلوجة حرسها الله في خطبة الجمعة الموافق ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦، من مخاطر الفتن وأثرها في إضعاف الإيمان، وانحراف الفكر والسلوك، مؤكدًا أن الوقاية منها تبدأ بيقظة القلب، وسلامة الوعي، والتمسك بهدي القرآن الكريم والسنة النبوية.
وبيّن أن الفتن ترجع إلى أصلين: شبهات تُفسد التصور والاعتقاد، وشهوات تُضعف الإرادة وتدفع إلى مخالفة أمر الله؛ وأن اجتماعهما يُعرّض الإنسان لفقدان البصيرة والتدرج في الانحراف من حيث لا يشعر. واستشهد بحديث الحلال والحرام والمشتبهات، موضحًا أن اتقاء الشبهات يحفظ الدين والعِرض، وأن صلاح القلب أساس لاستقامة العمل والسلوك.
وتناول الخطيب اتساع منافذ الفتن في العصر الحاضر عبر الشاشات والمنصات الرقمية، وما تفرضه من مسؤولية تربوية في تحصين الفرد والأسرة، وتنمية القدرة على التمييز بين الحق والباطل، وضبط التعامل مع المحتوى الذي يثير الشبهات أو يستدرج إلى المحرمات.
وأوضح أن مقاومة الشبهات تكون بالعلم النافع والبصيرة واليقين، وأن مقاومة الشهوات تكون بالصبر ومجاهدة النفس، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ٢٤]. وأكد أن ضعف العلم واتباع الهوى قد يطمسان معالم الحق، ويُهوِّنان على الإنسان تجاوز حدود كان يحافظ عليها.
واختتم الدكتور الشيخ محمد خضر خطبته بالدعوة إلى الأخذ بأسباب الثبات، والاستعانة بالله، والابتعاد عن مواطن الفساد، وتعزيز مسؤولية الأسرة والمجتمع في صيانة الإيمان والوعي، سائلًا الله أن يحفظ المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يثبت قلوبهم على دينه.




