لقاءٌ علمائيٌّ لتعزيز وحدة الصف وترسيخ الودّ المحمدي

ضمن الجولة العلمية التي أجراها الدكتور محمد الكحلي، عضو مجلس علماء الرباط المحمدي، في جمهورية مصر العربية، وبمعيّة فضيلة الدكتور أحمد شحاتة الأزهري، عُقد لقاءٌ علمائيٌّ جمع كوكبةً من العلماء والمشايخ من عددٍ من البلدان الإسلامية، شملت مصر والجزائر والمغرب وتونس وسوريا ولبنان، ممثّلين لمشارب وطرق صوفية مباركة، منها القادرية والرفاعية والبلقائدية والشاذلية والتيجانية والأحمدية، وغيرها من المدارس الروحية التي يجمعها محبة الله تعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، وأمناء فتوى من دائرة الإفتاء المصرية، وعلماء من الأزهر الشريف، ومستشارين قانونين، ورجال أعمال، و وجهاء مجتمع.

وشهد اللقاء حوارًا علميًّا وروحيًّا تناول سبل تعزيز وحدة الصف، وجمع الكلمة، وتوسيع آفاق التعاون والتنسيق بين المؤسسات والمجالس العلمائية، بما يسهم في خدمة الأمة وترسيخ قيم الاعتدال والمحبة والتآلف.

وفي مداخلته، أكّد الدكتور محمد الكحلي أن القاسم المشترك الذي تتلاقى عنده قلوب الأمة، على اختلاف مدارسها ومشاربها، هو محبة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والودّ الذي أرشد الله تعالى إليه في كتابه العزيز، وأن هذه المحبة ينبغي أن تتجاوز حدود المشاعر إلى واقعٍ عمليٍّ تتجلى آثاره في الأخلاق، والتراحم، والتعاون، واحترام التنوع، والعمل على جمع الكلمة ونبذ الفرقة.

وفي ختام اللقاء، ثمّن السادة العلماء هذه الزيارة وما تحمله من معانٍ علمية وروحية، مشيدين بالجهود التي يبذلها مجلس علماء الرباط المحمدي في سبيل تعزيز التواصل بين العلماء وخدمة الرسالة المحمدية. كما ابتهل الحاضرون إلى الله تعالى أن يوفّق هذه المساعي، ويسدّد خطاها، وأن يجعلها سببًا في جمع القلوب وتوحيد الجهود، واتفقوا على استمرار التواصل والتعاون المشترك لنشر قيم الرحمة والمحبة والإحسان التي جاء بها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

نسأل الله تعالى أن يؤلّف بين قلوب المسلمين، ويجمعهم على الخير، ويجعل محبة نبيه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم جسرًا للتآلف والوحدة، ومنطلقًا للعمل الصالح وخدمة الأمة.

مجلس علماء الرباط المحمدي

Share with

Start typing and press Enter to search