في مستشارية الأمن القومي.. مجلس علماء الرباط المحمدي يبحث سبل توحيد الرؤى وتكامل الجهود الوطنية لترسيخ ثقافة المحبة والسلام وتعزيز التعايش المجتمعي

في إطار تعزيز التواصل والتعاون المؤسسي، وتكامل الجهود الوطنية الرامية إلى نشر ثقافة المحبة والسلام وترسيخ قيم التآخي والتعايش، زار وفد من مجلس علماء الرباط المحمدي، برئاسة فضيلة الشيخ الدكتور محمد النوري، نائب رئيس المجلس وعضو مجلس الأوقاف الأعلى، وبمشاركة الأستاذ قاسم العبدلي وعدد من أعضاء الوفد، المركز الوطني للتخطيط المشترك في مستشارية الأمن القومي، حيث كان في استقبالهم الدكتور علي عبد العزيز الياسري، مدير عام المركز، وعدد من المسؤولين فيه.

وفي مستهل اللقاء، نقل الشيخ الدكتور محمد النوري تحيات وتقدير سماحة السيد عبد القادر الحسني الآلوسي، رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي، معربًا عن تقديره للجهود التي تضطلع بها مستشارية الأمن القومي والمركز الوطني للتخطيط المشترك في دعم الاستقرار وتعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ ثقافة السلام والتفاهم بين أبناء المجتمع العراقي.

من جانبه، رحّب الدكتور علي عبد العزيز الياسري بوفد المجلس، معربًا عن تقديره للجهود العلمية والدينية والوطنية التي يبذلها سماحة السيد عبد القادر الحسني الآلوسي ومجلس علماء الرباط المحمدي، مشيدًا بدورهما في نشر قيم المحبة والتسامح، وتعزيز روح الأخوة الإنسانية، وترسيخ ثقافة الحوار والاعتدال والتعايش السلمي بين مختلف مكونات المجتمع.

وجرى خلال اللقاء بحث آفاق التعاون المشترك في المجالات الدينية والفكرية والمجتمعية، وسبل توحيد الرؤى وتكامل الجهود بين المؤسسات الوطنية والدينية، بما يسهم في نشر ثقافة السلام، وتعزيز المشتركات الإنسانية والوطنية، وترسيخ قيم المودة والاحترام المتبادل، ودعم الخطاب الديني المعتدل الذي يجمع ولا يفرّق، ويعزز التآخي والتفاهم بين أبناء الوطن الواحد.

وأكد الشيخ الدكتور محمد النوري أن المحبة والسلام والتعايش تمثل مرتكزات أساسية في بناء المجتمعات المتماسكة والمستقرة، مشددًا على أهمية دور العلماء والمؤسسات الدينية والفكرية في إشاعة روح التسامح، وتعزيز الحوار والتقارب، وترسيخ قيم الرحمة والاعتدال والاحترام المتبادل، بما يحفظ وحدة النسيج الاجتماعي العراقي ويعزز السلم الأهلي.

كما تناول اللقاء أهمية توسيع مساحات التواصل والتعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية والأكاديمية والثقافية، وتعزيز دور الشباب والنخب المجتمعية في نشر الوعي الإيجابي، وإشاعة ثقافة المحبة والتآخي، وبناء جسور الثقة والتفاهم بين مختلف شرائح المجتمع، انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والإنسانية المشتركة في خدمة العراق وشعبه.

وفي ختام اللقاء، أعرب الشيخ الدكتور محمد النوري عن شكره وتقديره للدكتور علي عبد العزيز الياسري على حفاوة الاستقبال، مؤكدًا أهمية مواصلة التواصل وتعزيز التعاون المشترك، فيما شدد الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الوطنية والدينية والمجتمعية لترسيخ ثقافة المحبة والسلام والتسامح، وتعزيز الوحدة والتماسك المجتمعي، بما يخدم العراق وشعبه، ويدعم مسارات الاستقرار والتعايش والوئام الوطني.

Share with

Start typing and press Enter to search