في خطبة الجمعة من جامع تكريت الكبير.. ممثل مجلس علماء الرباط المحمدي في صلاح الدين يدعو الأمة للالتزام بالقيم القرآنية الداعية للعدل والأمانة والوفاء

ألقى ممثل مجلس علماء الرباط المحمدي في محافظة صلاح الدين، الشيخ الدكتور محمود أبو عجة، خطبة الجمعة اليوم 11 أيلول 2026، الموافق 29 ربيع الأول 1448هـ، في جامع تكريت الكبير، تناول فيها جملة من القيم القرآنية المتعلقة بالعدل والأمانة والوفاء، والتحذير من الخيانة والإصرار على المعصية.

وأكد الشيخ أبو عجة أن القرآن الكريم يجعل الحق والعدل ميزاناً للحكم بين الناس بعيداً عن الانتماءات الدينية أو المذهبية أو القومية، مستشهداً بقصة قرآنية أُمر فيها النبي ﷺ بالحكم بالحق وإنصاف المظلوم، حتى عندما كان أحد أطراف القضية من غير المسلمين، بما يؤكد أن الانتماء لا يمكن أن يكون ستاراً للظلم أو مبرراً لنصرة الباطل.

وشدد على أن الخيانة ونقض العهود من الأخلاق التي حذّر منها الإسلام، وأن العدل لا يتجزأ، داعياً إلى إنصاف المظلومين ورد الحقوق إلى أصحابها، وترسيخ مبدأ «الحق فوق الانتماءات» باعتباره أساساً لاستقرار المجتمع ووحدته.

وفي الشطر الثاني من الخطبة، تناول الخطيب التحذير القرآني من تحول الذنب من زلة عابرة إلى إصرار وسلوك متكرر، موضحاً أن وقوع الإنسان في المعصية لا يغلق باب الرحمة، وإنما تكمن الخطورة في التمادي فيها والدفاع عنها والتعود عليها حتى تصبح جزءاً من حياته.

وبيّن أن المنهج الإسلامي يجمع بين التحذير من الخيانة والظلم وبين فتح باب التوبة، داعياً من يقع في الخطأ إلى المبادرة بالاستغفار والرجوع إلى الله، مؤكداً أن المؤمن إذا زلّ تاب، وإذا أخطأ راجع نفسه، أما الإصرار على المعصية فهو الذي يحوّل العثرة إلى منهج.

واختُتمت الخطبة بالتأكيد على أن العدل والأمانة والوفاء والتوبة ليست قيماً فردية فحسب، بل ركائز أساسية لبناء مجتمع متماسك، وأن حماية المجتمع تبدأ برفع قيمة الحق فوق العصبيات، ومواجهة الظلم والخيانة، وفتح أبواب الإصلاح والعودة إلى الصواب.

Share with

Start typing and press Enter to search