في لقاءٍ وطني رفيع.. رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي ورئيس المجلس الأعلى يبحثان بلورة إطار إسلامي جامع يصون وحدة العراق وهويته

في إطار الحراك الوطني الهادف إلى توحيد الجهود الدينية والفكرية، استقبل سماحة الشيخ همام حمودي، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، سماحة السيد عبد القادر الحسني الآلوسي، رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي، وبحثا مستجدات الساحة العراقية وسبل الارتقاء بدور العلماء والمؤسسات الدينية في حماية وحدة المجتمع وصيانة هويته الوطنية.

وشهد اللقاء طرح رؤية استراتيجية لإيجاد إطار إسلامي عراقي جامع، يشكّل مظلةً وطنيةً لتنسيق المواقف والجهود، ويوحّد الكلمة حول الثوابت والمصالح العليا للبلاد، ويعزز حضور الخطاب الديني الرشيد في مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية، بعيدًا عن الاصطفافات الضيقة والتجاذبات الطائفية.

وأكد الشيخ همام حمودي أن العراق أحوج ما يكون اليوم إلى مشروع إسلامي وطني يستوعب تنوعه ويحفظ تماسكه، مشددًا على المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق العلماء والمؤسسات والمنابر الدينية في مواجهة خطاب الكراهية، ودرء الفتن، وتحصين المجتمع من التيارات المتطرفة والمنحرفة.

وأشار إلى أن المحن القاسية التي اجتازها العراق أنضجت وعيًا وطنيًا واسعًا لدى أبنائه، وجعلتهم أكثر قدرةً على تشخيص دعاة الفتنة والتصدي لمشروعاتهم فكريًا ومجتمعيًا وقانونيًا؛ حمايةً للتعايش السلمي وصونًا لمستقبل الدولة والمجتمع.

من جانبه، أكد السيد عبد القادر الحسني الآلوسي أن مجلس علماء الرباط المحمدي ينظر إلى هذه المبادرة بوصفها استحقاقًا وطنيًا ومسؤوليةً شرعيةً، معلنًا استعداد المجلس لتسخير طاقاته العلمية والفكرية وعلاقاته الوطنية من أجل إنضاجها وتحويلها إلى مشروع مؤسسي فاعل، يجمع ولا يفرّق، ويبني ولا يهدم، ويجعل من المشتركات الدينية والوطنية قاعدةً راسخة للعمل المشترك.

ويمثل هذا اللقاء انطلاقةً واعدةً نحو تأسيس مظلة إسلامية عراقية جامعة، تستعيد للعلماء دورهم الريادي في توحيد الصفوف، وإطفاء بؤر الفتنة، وترسيخ الاعتدال، وبناء خطاب وطني مسؤول؛ بما يحفظ للعراق وحدته وسيادته، ويصون كرامة أبنائه، ويفتح أمام أجياله آفاق الأمن والاستقرار والعيش الكريم.

مجلس_علماء_الرباط_المحمدي

إطار_إسلامي_عراقي_جامع

وحدة_العراق

الهوية_الوطنية

السلم_المجتمعي

مواجهة_خطاب_الكراهية

Share with

Start typing and press Enter to search