الدكتور محمد النوري يشارك في مؤتمر الإمام الحسين عليه السلام الدولي السابع بكلمة عن حكمة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
شارك الدكتور محمد النوري، نائب رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي نيابةً عن المجلس، في أعمال مؤتمر الإمام الحسين عليه السلام الدولي السابع، الذي يقيمه قسم دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية المقدسة، بالتعاون مع جامعة الكوفة/ كلية التربية، وجامعتي واسط والحمدانية، يومي 21 و22 تموز 2026م.
وقد خُصِّصت الدورة السابعة لدراسة فكر الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، تحت عنوان:
«المرتكزات القرآنية في فكر الإمام الحسن المجتبى عليه السلام: قراءة في المنهج والأسلوب»، وتحت شعار: «يا معز المؤمنين».
وقدّم الدكتور النوري كلمة بعنوان:
«الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ… حِكْمَةٌ تَحْمِي الْحَقَّ، وَشَهَادَةٌ تُحْيِي الْحَقَّ»
وسلّط فيها الضوء على حكمة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام في إدارة أزمات الأمة، مبيّنًا أن صلحه لم يكن ضعفًا أو تراجعًا، بل موقفًا رساليًّا استهدف حقن دماء المسلمين، وحفظ وحدة الأمة، وصيانة الرسالة من الاستنزاف.
وجاء في كلمته:
«اخْتَارَ الْإِمَامُ الْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الصُّلْحَ، حِينَ رَأَى أَنَّ اسْتِمْرَارَ الْقِتَالِ سَيَسْتَنْزِفُ الْأُمَّةَ وَيُضْعِفُ حَمَلَةَ الْحَقِّ، وَنَهَضَ الْإِمَامُ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، حِينَ غَدَا الصَّمْتُ إِضْعَافًا لِصَوْتِ الْحَقِّ وَتَرْسِيخًا لِلظُّلْمِ فِي حَيَاةِ النَّاسِ».
وأكد أن الإمام الحسن عليه السلام قدّم للأمة نموذجًا خالدًا للقيادة الحكيمة التي تقدّم مصلحة الرسالة وسلامة الأمة على السلطة والمكاسب السياسية، قائلًا:
«تَرَكَ الْإِمَامُ الْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صُورَةَ السُّلْطَانِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ سُلْطَانَ الْحَقِيقَةِ، وَابْتَعَدَ عَنْ كُرْسِيِّ الْحُكْمِ، وَلَكِنَّهُ بَقِيَ جَالِسًا فِي ضَمِيرِ الْأُمَّةِ إِمَامًا لِلْحِكْمَةِ وَالهداية».
كما بيّن التكامل الرسالي بين الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام، وأن اختلاف الموقف بين الصلح والنهضة كان استجابةً لاختلاف الظروف، مع وحدة المقصد والمبدأ.
واختتم كلمته بقوله:
«وَسَيَبْقَى الْإِمَامُ الْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ لِلتَّارِيخِ: لَيْسَ كُلُّ صُلْحٍ هَزِيمَةً، وَسَيَبْقَى الْإِمَامُ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ لِلْأَجْيَالِ: لَيْسَ كُلُّ مَوْتٍ نِهَايَةً».
وتأتي هذه المشاركة، نيابةً عن مجلس علماء الرباط المحمدي، ضمن جهود المجلس في تعزيز الخطاب الإسلامي الجامع، وإبراز القيم الحضارية في سيرة أهل بيت النبوة، بما يرسّخ الحكمة والإصلاح وحقن الدماء ووحدة المسلمين.








