بسم الله الرحمن الرحيم﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾صدق الله العظيم
انطلاقًا من المسؤولية الشرعية والوطنية، واستناداً إلى تعاليم الشريعة الإسلامية التي تحرّم الفساد وتوجب صيانة المال العام وإقامة العدل، فإن مجلس علماء الرباط المحمدي يعلن تأييده للإجراءات والخطوات التي يتخذها دولة رئيس مجلس الوزراء (الأستاذ علي الزيدي) في إطار مكافحة الفساد، وملاحقة المتورطين به، واستعادة هيبة الدولة، وترسيخ سيادة القانون، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويحفظ حقوقهم ويصون مقدرات الوطن.
ويؤكد المجلس أن المسؤولية العامة أمانة عظيمة، وأن المناصب التي تُمنح للمسؤولين هي تكليف لا تشريف، تقتضي الإخلاص في خدمة الوطن والمواطن، والالتزام بالنزاهة والعدل والشفافية، وأداء الواجبات على أكمل وجه، بعيدًا عن المصالح الشخصية أو الحزبية أو الفئوية، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾.
كما يدعو المجلس جميع المسؤولين إلى التعاون مع الجهات المختصة في كشف ملفات الفساد، وتمكين القضاء من أداء دوره في محاسبة كل من يثبت تورطه، دون تمييز أو استثناء، وبما يرسخ سيادة القانون ويصون هيبة الدولة ويحفظ حقوق المواطنين.
ويعلن مجلس علماء الرباط المحمدي وقوفه التام خلف الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية المال العام، واستعادة حقوق الدولة، والحفاظ على أمن المواطنين واستقرارهم، وإرساء قيم العدالة والنزاهة، بما يسهم في بناء دولة قوية تقوم على احترام القانون وصيانة كرامة الإنسان، مشددا أن يتم ذلك بقرار وطني دون تدخلات خارجية، أو أن يستغل ذلك من اعداء الوطن لخلق فتنة داخلية.
كما يدعو المجلس أبناء الشعب العراقي كافة إلى دعم الجهود الوطنية في مكافحة الفساد، والمحافظة على السلم المجتمعي، والتكاتف من أجل ترسيخ ثقافة الأمانة والإصلاح، فالإصلاح مسؤولية مشتركة، وحماية الوطن واجب على الجميع.
ونسأل الله تعالى أن يوفق العراق وأهله لكل خير، وأن يحفظ أمنه واستقراره، وأن يعين المخلصين على أداء واجباتهم، إنه سميع مجيب.
والله ولي التوفيق.


