شهد جامع السراج المنير في حي الجولان بمدينة الفلوجة صباح يوم الجمعة الموافق 20 آذار 2026، إقامة صلاة وخطبة عيد الفطر المبارك، التي ألقاها فضيلة الشيخ بهجت أحمد الآلوسي عضو مجلس علماء الرباط المحمدي، بحضور جمع غفير من المصلين.

واستهلّ الشيخ خطبته بتهنئة المسلمين بحلول عيد الفطر، مبينًا أنه يوم عظيم من أيام الله، ويُعد يوم الجائزة للصائمين بعد إتمامهم فريضة الصيام، حيث يستبشر المؤمنون بقبول أعمالهم، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «للصائم فرحتان…».

وتناول في خطبته ثلاث وقفات رئيسية، ركّزت الأولى على واقع الأمة الإسلامية، وما تمر به من تحديات فكرية وإعلامية، داعيًا إلى الوعي بخطورة الفتن، والتمسك بالوحدة الإسلامية، والعودة الصادقة إلى الله تعالى، محذرًا من الانجرار وراء التضليل الذي يشتت صفوف المسلمين.

أما الوقفة الثانية، فكانت حول معنى التكبير في العيد، مؤكدًا أنه ليس مجرد ألفاظ تُردد، بل هو تعبير عن يقين راسخ بعظمة الله، يغرس الثبات في النفوس ويبعث روح العزيمة، داعيًا إلى استحضار هذا المعنى في مواجهة التحديات.

وفي الوقفة الثالثة، شدد على أهمية الاستقامة بعد شهر رمضان، مبينًا أن ثبات المسلم على الطاعة هو دليل قبول العمل، وأن رمضان ينبغي أن يكون منطلقًا لحياة إيمانية مستمرة، لا مرحلة عابرة.

وفي الخطبة الثانية، أشار الشيخ إلى أهمية شكر الناس وتقدير جهودهم، مثمنًا دور النساء في البيوت، والقائمين على المساجد، وكل من ساهم في خدمة الصائمين خلال شهر رمضان، مؤكدًا أن ذلك من أعظم القربات إلى الله.

واختتم خطبته بالدعاء بأن يتقبل الله من الجميع صيامهم وقيامهم، وأن يديم الأمن والاستقرار، داعيًا إلى استمرار التواصل مع المساجد والمحافظة على روح التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع.

وقد عبّر الحضور عن تأثرهم بمضامين الخطبة التي جمعت بين التوجيه الإيماني والواقع المعاصر، مؤكدين أهمية مثل هذه الخطب في تعزيز الوعي الديني والاجتماعي.

Share with

Start typing and press Enter to search