في أجواء إيمانية مهيبة، ألقى فضيلة الشيخ الدكتور محمد النوري خطبة عيد الفطر المبارك في جامع الإمام المرتضى بمدينة الفلوجة، حيث أكد أن العيد ليس مجرد فرح عابر، بل هو ثمرة رحلة إيمانية عميقة عاشها المؤمن في شهر رمضان.

وبيّن الشيخ أن تزكية النفس التي تحققت بالصيام والقيام ينبغي أن تتحول إلى سلوك عملي ينعكس على واقع المجتمع، فبناء الأوطان لا يبدأ إلا من الإنسان الصالح الواعي، الذي يحمل قيم الصدق والأمانة والمسؤولية.

كما دعا إلى ترسيخ الوحدة والتكاتف، وتعزيز روح المحبة والتسامح، والعمل بروح جماعية تتجاوز المصالح الضيقة نحو خدمة الوطن والأمة.

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب وعياً ومسؤولية، وأن يكون الانتقال من تزكية النفس إلى بناء الوطن انتقالاً حقيقياً نحو نهضة شاملة قائمة على الإيمان والعمل.

وبموقف حازم، جدد الشيخ وقوفه الكامل مع القدس الشريف وقضية فلسطين الأبية ضد الكيان الصهيوني الغاصب، مؤكداً إن نصرة الحق الفلسطيني هي واجب شرعي وأخلاقي، وهي البوصلة اللي تجمع الأمة وتحدد كرامتها.

كما استذكر الشيخ بوقار وإجلال تضحيات شهداء الامة الإسلامية وشهداء العراق الأبرار، مؤكداً إن دماءهم الزكية هي اللي مهدت الطريق للأمان والاستقرار، وإن الوفاء لإرثهم يكون بالحفاظ على وحدة الوطن وبنائه بصدق وإخلاص.

واختتم الشيخ خطبته بالدعاء للأمة الإسلامية بالنصر والظفر على الكيان الغاصب وتحرير كامل الأرض الفلسطينية، سائلاً المولى عز وجل أن يتقبل الطاعات، ويحفظ البلاد وأهلها، ويعيد الأعياد على الأمة بالأمن والاستقرار والخير.

Share with

Start typing and press Enter to search