في مجلس من مجالس النور المحمدي.. سماحة السيد الآلوسي يتحدث عن فضل ليلة النصف من شعبان وولادة الرحمة المحمدية

أقام مجلس علماء الرباط المحمدي، وفي رحاب مسجد الآلوسي بمدينة الفلوجة، الإثنين 2 شباط 2026، الموافق 14 شعبان 1447هـ، احتفالاً بهيجاً بمناسبة ذكرى ليلة النصف من شعبان،
تحت عنوان (ليلة تحويل القبلة.. ميلاد الأمة المحمدية الواحدة) وبحضور جمع من المشايخ والعلماء والمحبين.

وابتدأ الحفل المبارك الذي تولى عرافته الشيخ بهجت السيد أحمد الآلوسي، بكلمة ترحيبية ألقاها الشيخ الدكتور محمد النور نائب رئيس المجلس رحب خلالها بالحضور الكريم مستذكراً أنوار هذه الليلة المباركة، فيما تعطر الحفل الميمون بكلمة لسماحة السيد عبد القادر الحسني الآلوسي رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي، تحدث خلالها عن فضل ليلة النصف من شعبان، مستشهداً بقوله تعالى: (حم (1) والكتاب المبين (2) إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين (3) فيها يفرق كل أمر حكيم (4) أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين (5) رحمة من ربك إنه هو السميع العليم (6))، مؤكداً إن هذه الليلة المباركة هي منحة ربانية للأمة المحمدية، ففيها سطع النور المحمدي، وفيها عمت الأنوار وارتفعت الراية وولدت الهداية.

وأوضح سماحة السيد الآلوسي أن تحويل القبلة في ليلة النصف من شعبان لم يكن حدثاً عابراً أو مجرد تغيير وجهة، بل هو حدث مهم وعظيم، فهو يمثل تحويل للأفكار والقلوب، لتتحول القلوب لتكون موحدة وتنبض برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فالبيان الواضح في هذه الليلة المباركة هي ولادة الراية المحمدية.

وأضاف السيد الآلوسي أن في قوله تعالى: (قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) دلالة على التولية والسلطان المحمدي لرسول الله على الشرائع السماوية وعلى أتباعها، فهي تولية على رسالات جميع الأنبياء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لافتاً إلى أن تقلب وجه نبينا صلى الله عليه وآله وسلم في السماء إنما هو بحث عن نجاة لهذه الأمة، فأعطاه الله الولاية والسلطان والنجاة لأمة الحبيب، وبذلك فكل من لم يجد سلطان المحمدية على قلبه، فهو بعيد عن رسول الله.

كما شهد الاحتفال المبارك إلقاء عدة كلمات للشيخ أحمد شحاته الأزهري، والدكتور أحمد العاني نائب رئيس جماعة علماء العراق، والشيخ محمد حسن الراشدي ممثل مجلس علماء الرباط المحمدي في نينوى، تحدثوا فيها عن عظمة هذه الليلة وما أودع الله فيها من أنوار وأسرار وعطايا لأمة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم، فيما خُتم الحفل المبارك بمنقبة نبوية لمنشدي فرقة أنوار الحضرة، والمنشدين الوافدين من محافظات نينوى وكركوك وديالى، لترتفع الأكف مبتهلة إلى الله تعالى أن يمن على الأمة المحمدية بالأمن والاستقرار.

Share with

Start typing and press Enter to search