من رحاب جامع السراج المنير في مدينة الفلوجة – حي الجولان، وبتاريخ الجمعة ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦م، ألقى الخطيب الشيخ بهجت أحمد الآلوسي خطبة جمعة جامعة، تناول فيها قضيةً إيمانية محورية تمسّ واقع الأمة، وهي ضعف اليقين بالله تعالى وأثره في انكسار النفوس وتراجع الأمة.

واستهل الشيخ خطبته بالتأكيد على أن دخول عامٍ جديد لا ينبغي أن يكون مجرّد تبدّلٍ في الأرقام، بل محطةً لمراجعة النفس وتجديد العهد مع الله، وإعادة بناء الإيمان واليقين في القلوب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التحذير من ضعف اليقين، لما له من آثار خطيرة على الفرد والمجتمع.

وسلّط الخطيب الضوء على مراتب اليقين الثلاث: علم اليقين، وعين اليقين، وحق اليقين، مبيّنًا أن بلوغ هذه المراتب هو الطريق إلى الطمأنينة والنصر والثبات، مستعرضًا نماذج قرآنية ونبوية جسّدت اليقين عمليًا، وفي مقدمتها مواقف الأنبياء عليهم السلام، ولا سيما سيدنا موسى عليه السلام في مواجهة فرعون، وسيدنا عيسى عليه السلام في بيان أثر الإيمان واليقين، وصولًا إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان مثالًا أعلى في التوكل والثبات.

كما ربط الشيخ بين ضعف اليقين وحالة الخوف والانهزام النفسي التي تعيشها الأمة اليوم، مؤكدًا أن الخضوع لقوى الظلم والطغيان هو نتيجة مباشرة لغياب الثقة بالله، داعيًا إلى العودة الصادقة إلى القرآن، لا قراءةً شكلية، بل قراءةً واعية تُثمر إيمانًا حيًا ويقينًا راسخًا.

واختتم الشيخ بهجت أحمد الآلوسي خطبته بدعوة صريحة إلى تجديد الإيمان واليقين بالله، والفرار إليه سبحانه في زمن الفتن، مؤكدًا أن النصر والعزة لا يكونان إلا بالرجوع الصادق إلى الله، سائلًا المولى عز وجل أن ينصر الأمة، ويثبتها على الحق، ويجعل عامها الجديد عام يقينٍ وثباتٍ ونصر.

Share with

Start typing and press Enter to search