منابر حديثة تصدح بصوت الضمير… عضو مجلس علماء الرباط المحمدي في أعالي الفرات يدعو لإحياء القيم في زمن الأزمات
ألقى أعضاء مجلس علماء الرباط المحمدي في محافظة الأنبار سلسلة من خطب الجمعة في عدد من جوامع قضاء حديثة، كان أبرزها خطبة الشيخ خضر محمد فيحان البياتي في جامع عبد الرحيم – حديثة المركز، يوم 12 / 12 / 2025 الموافق 22 جمادى الآخرة 1447هـ، تحت عنوان: “ضمائر الناس”، وبحضور جمع من المصلين.
وفي ثنايا الخطبة، تحدّث الشيخ البياتي عن واقع الإنسان المسلم في ظل ما يشهده العصر من شدائد وأزمات متلاحقة تمسّ مختلف جوانب الحياة، مبيناً أن كثيراً من الناس يعيشون اليوم وسط صخب الحياة وضغوطها، مما جعل البعض يتساءل: أين الضمير الإنساني؟ وأين ضمير المسلم؟
وأشار الشيخ إلى أن تاريخ العراق لم يمرّ بسنوات أشد وطأة من هذه الحقبة، حيث اختلطت الموازين وتفاقمت الأزمات، مبيناً أن الفقر والظلم وغياب العدل باتت من أعظم ما يؤرق الناس، وأن موت الضمير هو أخطر ما يمكن أن يصيب الأمم، لأنه يجرّ خلفه موت الحكمة والرحمة والإنصاف.
وأكد الشيخ أن الضمائر تنقسم إلى ضمائر حية طاهرة تتقي الله وتراقبه، وضمائر مستترة تتحرك حيناً وتسكن حيناً، وضمائر ميتة لا تبالي بحقٍ ولا بعدل، مشدداً على أن نهضة الأمم لا تتحقق بكثرة التشريعات فقط، بل بإحياء الضمائر، فمن كان ضميره حياً كان خيراً لنفسه ولمجتمعه، أما موت الضمير فيؤذن بانهيار القيم وانتشار الظلم.
وختم الشيخ خطبته بالتأكيد على أن الباطل زائل مهما طال، وأن الواجب هو الوقوف مع الحق والدفاع عنه، محذراً من خطورة موت الضمير لدى المسؤولين والإعلاميين والقضاة والعلماء وغيرهم، لما لذلك من أثرٍ بالغ على المجتمع كله، خاتماً خطبته بالابتهال إلى الله تعالى أن يمنّ على العراق وأهله والأمة المحمدية بالأمن والسلام والاستقرار.










