من رحاب جامع الرحيم ببغداد.. الشيخ كامل الفهداوي يؤكد على أهمية أن يبادر العبد بمراقبة أفعاله وتصرفاته وفقاً لمراد الله تعالى
ارتقى فضيلة الشيخ كامل الفهداوي، منبر الجمعة، 28 تشرين الثاني 2025، الموافق 7 جمادي الثاني 1447هـ، في جامع الرحيم في حي القاهرة ببغداد، متحدثاً عن تعظيم الله تعالى، والحرص على دوام مراقبة النفس وتقويمها وفقاً لمراد الله تعالى.
واستهل الشيخ الفهداوي خطبته بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾، وقوله جل شأنه: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾، لافتاً إلى أن الله تعالى هو القريب الحاضر، الذي لا يغيب عن عباده، ولا يتركهم لأنفسهم، بل يراهم، ويرحمهم، ويهديهم، ويقبل عليهم إذا أقبلوا عليه، مضيفاً أن دلائل رحمته ومعيته في حياة عباده إن الله سبحانه لا يخذل من قصده، ولا يرد من لجأ إليه، بل يفتح له أبواب فضله وكرمه.
وأضاف فضيلة الشيخ أن من حُرِم الولد فليتوجَّه إلى الله بالدعاء، فهو الذي استجاب لزكريا عليه السلام حين قال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾، فبشّره بيحيى، ووهبه الولد وهو شيخ كبير وامرأته عاقر، فالذي أعطى زكريا قادر على أن يعطي كل محروم، ومن كان الله معه فلن يغلبه أحد.
وختم الفهداوي الخطبة بالتأكيد على ضرورة أن يلتجئ المؤمن في جميع أحواله إلى الله تعالى، فبابه لا يغلق، وفضله لا ينقطع، ورحمته أوسع من آمال العبد، سائلاً المولى أن يمنّ على الأمة المحمدية بالأمن والاستقرار.



