من رحاب جامع الفلوجة الكبير.. الشيخ الدكتور محمد الكحلي يتحدث عن ضرر أنصاف الحلول وسبل معالجة أزمات المجتمع
ارتقى فضيلة الشيخ الدكتور محمد الكحلي، منبر الجمعة، 28 تشرين الثاني 2025، الموافق 7 جمادي الثاني 1447هـ، في جامع الفلوجة الكبير، متحدثاً عن قضية جوهرية ومحورية تهم الأمة المحمدية، معنوناً خطبته بعنوان “أنصاف الحلول ليست إنصافاً للحقوق”.
واستهل الدكتور الكحلي خطبته بقوله تعالى: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}، مبيناً أن المداهنة والتراخي في المطالبة بالحقوق ليست من سبيل المؤمنين، مؤسساً لمعيار الإتقان في العمل ومستدلاً بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: “إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ”.
وركزت الخطبة على نقد منهج “أنصاف الحلول”، مؤكدةً أنها ليست حلاً بل جزءاً من المشكلة، حيث أسهب الخطيب في شرح كيف أن هذا النهج الترقيعي كان سبباً في إضاعة الحقوق وليست في استعادتها، بل وأدى إلى تعقيد الأزمات وتفاقمها بدلاً من حلها.
وانتقل الخطيب إلى الواقع المعاصر، مشيراً إلى أن الحلول الشكلية والسطحية التي تقدم للأزمات الطاحنة التي تعصف بالبلاد والعباد، سواء على الصعيد الاقتصادي أم الاجتماعي، هي صورة عملية لتلك الأنصاف الخادعة.
وختم الشيخ الكحلي خطبته بتوجيه دعوة للمسؤولين وأصحاب القرار، حاثاً إياهم على تحمل المسؤولية الكاملة، وأخذ زمام المبادرة الجادة لإيجاد حلول جذرية وشاملة تعيد الحقوق إلى أصحابها، وتعالج الأزمات المادية والاقتصادية والاجتماعية التي تثقل كاهل البلد والأمة، مؤكداً أن الإنصاف الحقيقي لا يتحقق إلا بالعدل الكامل والعمل المتقن، سائلاً المولى أن يمنّ على الأمة المحمدية بالأمن والاستقرار.








