جامع سيدنا سعد بن أبي وقاص – مدينة الفلوجةبعنوان: “ذِكْرُ اللهِ… سِرُّ النُّورِ وَطَرِيقُ النَّصْرِ فِي مَشَاهِدِ القُرْآنِ الكَرِيم”
في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والخشوع، ألقى فضيلة الشيخ الدكتور محمد النوري – خطيب جامع سيدنا سعد بن أبي وقاص ونائب رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي – خطبة الجمعة بعنوان “ذِكْرُ اللهِ… سِرُّ النُّورِ وَطَرِيقُ النَّصْرِ فِي مَشَاهِدِ القُرْآنِ الكَرِيم”، التي تناولت مكانة الذكر في حياة المؤمن، ودوره في حفظ القلوب وصيانة الأرواح، واستجلاب النصر والطمأنينة.
المطلع الوجداني
استهل فضيلته الخطبة بوصف الذكر بأنه النور الذي لا يخبو، والحبل الذي لا ينقطع، والماء العذب الذي يحيي القلوب ويطهّر الأرواح من أدران الدنيا، مؤكداً أن الذكر ليس مجرد ألفاظ تردّد، بل هو حياة تُعاش، ونفس يتردّد، ورابطة روحية بين العبد وربه.
الدعوة للاقتداء بأنبياء الله
دعا الخطيب إلى الاقتداء بأنبياء الله ورسله، الذين جعلوا الذكر زادهم في البلاء، وعدّتهم في المواجهة، وحارس نعمتهم في الرخاء، مستعرضًا مشاهد قرآنية ودروسًا منها:
• سيدنا ونبينا نوح عليه السلام: الذكر طريق لإحياء القلوب قبل إصلاح الأرض.
• سيدنا ونبينا إبراهيم عليه السلام: الاعتراف بربوبية الله في كل لحظة هو جوهر الذكر.
• سيدنا ونبينا يونس عليه السلام: الذكر في الشدة مفتاح النجاة.
• سيدنا ونبينا موسى عليه السلام: النصر يبدأ بذكر الله قبل المواجهة.
• سيدنا ونبينا داوود عليه السلام: الذكر عند النصر يحفظ القلب من الكبر.
• سيدنا ونبينا زكريا عليه السلام: الذكر الخفي أصفى للإخلاص.
• سيدنا ونبينا سليمان عليه السلام: الشكر والذكر سياج النعم.
• سيدنا ونبينا محمد ﷺ: كان يذكر الله في جميع أحواله، اقتداءً بالأمر الإلهي.
• الذكر في الجهاد: يورث الثبات ويجلب معية الله.
• الذكر في الجنة: أول كلام أهل الجنة “الحمد لله الذي صدقنا وعده”.
رسالة الخطبة
أكد الدكتور النوري أن الذكر هو الجسر بين الأرض والسماء، ومفتاح النجاة في البلاء، وحافظ النعمة في الرخاء، داعيًا المصلين إلى لزوم التسبيح والتحميد والتهليل آناء الليل وأطراف النهار، ليكون آخر كلامهم من الدنيا “لا إله إلا الله”.
الدعاء
اختتم فضيلته بالدعاء أن يجعل الله المسلمين من الذاكرين الشاكرين، المقتفين أثر الأنبياء، وأن يحفظ الأمة، وينصرها على أعدائها، ويجعل الذكر حياةً لقلوبها ونورًا لبصائرها











