بسم الله الرحمن الرحيم
(وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ * بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ)
م/بيان
الحمد لله الذي لا يُغلب جندُه، ولا يُخلفُ وعدُه، والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله الأطهار ورضي الله عن صحبه الأخيار، التابعين له بإحسان، أما بعد:
بمناسبة صمود الجمهورية الإسلامية في إيران وثباتها المهيب في وجه العدوان الأمـ.ريكي الصهـ.وني، وإفشالها لأهداف العدو في عدوانه الأخير، نتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات للقيادة في الجمهورية الإسلامية المباركة، وللشعب الإيراني المؤمن الصابر، ولكل القوى الحية التي وقفت صفاً واحداً في وجه آلة العدوان والإجرام.
لقد أظهر هذا النصر الكبير أن السنن الإلهية لا تتخلف، وأن الأمة متى ما توكلت على ربها، وأعدّت ما استطاعت من قوة، ولم تُفرّط في ثوابتها، فإن الله يدفع عنها كيد الأعداء ولو اجتمعوا، كما قال تعالى: (وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ).
إن ما جرى من مواجهةٍ حاسمة، خرجت منها الجمهورية الإسلامية مرفوعة الرأس، دون أن يحقق العدو هدفاً واحداً من عدوانه الغادر، هو دليلٌ ساطع على أن الأمة قادرة، إذا عرفت موقعها، أن تكسر هيبة العدو وتعيد التوازن إلى معادلة الصراع.
كما نثمّن عالياً حكمة القيادة الإيرانية الإسلامية في إدارة المواجهة، ورباطة جأش جيشها وحرسها الثوري، ونعتبر أن ما جرى هو بركة من بركات الاعتصام بنهج الإسلام المحمدي الأصيل، ودعم قضايا الأمة المحمدية.
كما وندعو الأمة الإسلامية جمعاء إلى أن تستلهم من هذا الثبات دروس العزة والاعتماد على الذات، وأن تدرك أن طريق التحرر يبدأ من وحدة الكلمة، ورفض الهيمنة، والاستعداد الدائم للتضحية في سبيل الحق.
نسأل الله أن يُتمّ نعمته بالنصر المبين، وأن يُعلي راية الحق، ويُخزي أعداء الأمة، ويفضح المتآمرين على شعوبها، ممن طبعوا وركعوا وسكتوا. وأن يتقبل الله الشهداء ويرحمهم ويشافي الجرحى.
(وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ).
وصلى الله على سيدنا محمد وآل سيدنا محمد، والحمد لله رب العالمين.



