تعزيزاً لمفهوم التعايش واللحمة الوطنية.. وفد عن مجلس علماء الرباط المحمدي يزور الكنيسة المشرقية القديمة في بغداد
أجرى الناطق باسم مجلس علماء الرباط المحمدي الشيخ كامل الفهداوي، يرافقه الدكتور علي موسى الموسوي، الأمين العام للمجلس الدولي للحوار الديني والإنساني، زيارة إلى قداسة البطريرك مار كوركيس الثالث يونان، بطريرك كنيسة المشرق القديمة في العراق والعالم، وبحضور غبطة المطران مار يعقوب دانيل والأب شمعون أصلان، سكرتير البطريركية.
وخلال اللقاء، أكد المجتمعون على أهمية الحوار مع الآخر ودوره الحيوي في تعزيز التعايش والسلم المجتمعي، مشيرين إلى أن الحوار ليس ترفًا فكريًا، بل هو ضرورة إنسانية أصيلة وأحد المقومات الأساسية للوجود الإنساني، إذ يتجلى ذلك في أشكال الحوار الديني والحضاري والثقافي، التي تتطلب كلها تواصلاً فعالاً مع الآخر المختلف دينيًا أو اجتماعيًا أو فكريًا.
وأوضح الشيخ الفهداوي أن الحوار يُعد الأداة الأهم للتقريب بين الأفراد والجماعات والشعوب، ومن خلاله تتحقق التنمية الإنسانية وتنهض المجتمعات، فيما تم التأكيد على أهمية الحوار العلمي الهادف، القائم على احترام الآخر والتجرد من التعصب والتطرف، باعتباره الشرط الأساس لإنجاح أي حوار حقيقي، فضلاً عن التأكيد على ضرورة ترسيخ ثقافة الحوار في المجتمع من خلال التربية والتعليم، وتكريسها في السلوك والممارسة اليومية، حتى تتحول إلى قناعة راسخة لدى الأفراد.
ومن خلال حديثهم عن تاريخ التعايش العميق في العراق، الممتد لقرون طويلة، والذي يجعل من العراق نموذجًا رائدًا في هذا المجال؛ أوضح الشيخ الفهداوي أن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) جمع في بيته أهل الأديان، في دلالة على الوعي المتقدم في التعامل مع الآخر واحترامه، لافتاً إلى أن هذه الصورة هي صورة العراق المتسامح، المتعدد، المنفتح، التي نعتز بها وننقلها إلى العالم.





