خطبة الجمعة – جامع القدس ببغداد“أهمية الوعي بين الناس”
ألقى فضيلة الشيخ الدكتور محمد النوري، نائب رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي، خطبته اليوم الجمعة 11 ذو القعدة 1446هـ الموافق 9 أيار 2025م في جامع القدس وسط بغداد، متناولًا موضوع أهمية الوعي في بناء الإنسان والمجتمع.
استهل فضيلته الخطبة بآيات من سورة الذاريات، مبيّنًا أن غاية الخلق هي العبادة، وأن الوعي هو السبيل للخروج من الغفلة، ونشر المحبة والاحترام في المجتمع. وشدّد على دور الوالدين في تربية الأبناء تربية روحية وسلوكية، وتحصينهم بالعلم ومخافة الله، مؤكّدًا أن مسؤولية بناء جيل واعٍ تقع على عاتق الأسرة.
وتطرّق في خطبته إلى قصة نبي الله نوح عليه السلام، مبينًا كيف واجه قومه بالدعوة والموعظة رغم الإعراض، كما ضرب مثلاً من سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الصبر والحكمة، وكيف استطاع أن يرفع وعي قومه حتى تخلوا عن عبادة الأصنام.
وسرد فضيلته قصة رمزية عن تلميذ امتنع عن ذبح حمامة لأنه أيقن أن الله يراه، مؤكّدًا أن هذا هو جوهر الوعي الحقيقي، وغرس مراقبة الله في نفوس الأبناء.
كما أشار إلى أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي طهارة للنفس، ودواء للروح، ومفتاح للفرج، داعيًا إلى ترسيخ علاقتنا برسول الله وتبليغ رسالته قولًا وعملاً، والتخلّق بأخلاقه.
ثم حذّر فضيلته من الاستخدام السلبي للتكنولوجيا، ودعا إلى تنمية الوعي بجنّة الله وثوابها، والنجاة من الفتن والضلال، مشيرًا إلى أن التوازن الروحي هو طريق الفوز في الدنيا والآخرة.
وفي الخطبة الثانية، أكّد فضيلته أن غياب الوعي هو أخطر ما يهدد الأمة اليوم، وأن المنازعات بين الأفراد والعشائر إنما هي من مكر الشيطان، وأن الحل يكمن في نشر الوعي وتوحيد الصفوف على أساس الإيمان، والتواضع، واحترام الآخرين، وتعظيم مقام الأنبياء والرسل.
واختتم فضيلته بالدعاء للعراق وشعبه، وللمسلمين والمسلمات بالأمن والسلام، وأن يحفظ الله البلاد والعباد، ويجعل هذا الوطن دار خير ونماء.
٩ أيار ٢٠٢٥م | ١١ ذو القعدة ١٤٤٦ه





