من على منبر الجامع الكبير بتكريت.. ممثل مجلس علماء الرباط المحمدي في صلاح الدين يتحدث عن الدروس الاصلاحية في صلح الحديبية

ألقى الشيخ الدكتور محمود أبو عجة، ممثل مجلس علماء الرباط المحمدي في صلاح الدين، وممثلاً عن ديوان الوقف السني في المحافظة، خطبة الجمعة، 28 شوال 1446هـ، الموافق25، نيسان 2025 من على منبر الجامع الكبير في مدينة تكريت، متحدثاً عن أعظم الدروس الإصلاحية التي حملها صلح الحديبية،

واستهل الشيخ أبو عجة خطبته بقوله تعالى: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً﴿1﴾لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً﴿2﴾وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً) لافتاً الى ان هذه الايات المباركات قد نزلت بعد صلح الحديبية مباشرةً والذي وقع في شهر ذي القعدة الذي سيحل علينا بعد ايام يسيرة،

ومن جهته اوضح الشيخ ابو عجة اهم الدروس النبوية العظيمة التي حصلت في صلح الحديبية، ومنها درسٌ بليغ في تقديم المصلحة العامة على المناصب والاعتبارات الشخصية، فقد وافق النبي صلى الله عليه وسلم، رغم مكانته العظيمة، على حذف وصف “رسول الله” من وثيقة الصلح، مراعاةً لتحقيق مصلحة الأمة، وتفاديًا لتعطيل المسار السلمي والإصلاحي.

مبيناً بأن هذا الموقف النبوي يبعث برسالة واضحة إلى أصحاب القرار في كل زمان، بأن المناصب ليست غاية، وأن التشبث بها على حساب المصلحة العامة يُفضي إلى تعطيل مصالح الناس وشل مؤسساتهم، كما هو الحال في واقع بعض المجالس المعطَّلة اليوم، التي عُلّق عملها بسبب تنازع الأطراف على المناصب، فلو اقتدى هؤلاء بالنبي صلى الله عليه واله وسلم، لتجاوزوا المسميات والألقاب والمنافسات الشخصية، ولتوجهوا إلى ما ينفع الناس ويمكث في الأرض.

Share with

Start typing and press Enter to search