من رحاب جامع القدس ببغداد.. الشيخ الدكتور محمد النوري يخصص خطبة عيد الفطر المبارك للحديث عن مكانة النبي صلى الله عليه وأله وسلم في الرسالات السماوية السابقة
ألقى الشيخ الدكتور محمد النوري، نائب رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي وإمام وخطيب جامع القدس في بغداد، خطبة عيد الفطر المبارك، حيث ركّز فيها على مكانة النبي محمد ﷺ في الرسالات السماوية السابقة.
واستهل الشيخ النوري خطبته بالتأكيد على أن الله تعالى أرسل رسله مبشّرين ومنذرين، يحملون مشاعل النور في ظلمات الجهل، ويقودون البشرية إلى الطريق المستقيم، مشيراً إلى أن النبي محمد ﷺ كان خاتم الأنبياء وأفضلهم، ورحمة مهداة للعالمين، مستشهداً بالآية الكريمة: “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ”.
وأوضح الشيخ النوري أن نبوة محمد ﷺ لم تكن حدثاً مفاجئاً، بل كانت وعداً إلهياً منتظراً وبشارة مذكورة في الكتب السماوية السابقة. ففي التوراة، جاء في سفر التثنية على لسان موسى عليه السلام: “يُقِيمُ لَكَ الرَّبُّ إِلٰهُكَ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِكَ، مِنْ إِخْوَتِكَ مِثْلِي، لَهُ تَسْمَعُونَ”. مبيناً أن هذا النبي الموعود، الذي هو من إخوة بني إسرائيل، أي من بني إسماعيل، هو محمد ﷺ.
كما أشار إلى أن الإنجيل يحتوي على بشارات بمجيء “البارقليط”، المعزّي، روح الحق، الذي يعلّم الناس كل شيء ويذكّرهم بما قاله المسيح عليه السلام، مؤكداً أن القرآن الكريم أشار إلى هذه البشارات بقوله تعالى: “الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ”.
كما حثّ الشيخ النوري المسلمين على الإكثار من الصلاة على النبي محمد ﷺ، مبيّناً أنها نور ورحمة وسبب في رفعة الدرجات ومغفرة السيئات، مستشهداً بحديث رسول الله ﷺ: “مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا”.
وفي ختام خطبته، دعا فضيلة الدكتور النوري المسلمين إلى التضامن مع القـ&ـ.ـدس وأهلها، مؤكدًا على أهمية دعم القضية الفلسطينية والوقوف إلى جانب المقدسيين في مواجهة التحديات التي يواجهونها، لافتاً إلى أن القـ&ـ.ـدس تمثل رمزًا لوحدة المسلمين، وأن الدفاع عنها واجب على كل مسلم، وأن دعمها مادياً ومعنوياً يعزز من صمود أهلها.











