(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ () وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ)

بسم الله الرحمن الرحيم

(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ () وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ)

صدق الله العظيم

في يوم القـ&ـ.ـدس العالمي، جدير بنا أن نستذكر معاني الصمود والتضحية للمرابطين في سوح الوغى وهم يتصدون لظلم وعنجهية واستكبار قوى الشر والظلام، ويذودون بكل عزيمة وشموخ عن مقدسات الأمة وثوابتها.

فها نحن اليوم نشهد ظلماً متزايداً من قبل الصهـ&ـ.ـاينه المحتـ&ـ.ـلين، ونشهد إمعاناً في القتل وسفك الدماء البريئة، بصورة وحشية لا تمتّ إلى الإنسانية بأية صلة، بل وتعرّي دعاة حقوق الإنسان من زيف شعاراتهم الجوفاء.

وفي هذه المناسبة الغراء، نقول إن على الأمة أن تصنع مصلحين وصالحين يحملون همّ تحرير مسرى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا يتطلب عملاً جاداً وحقيقياً لنصرة القضية الخالدة؛ فالذين يستحقون القـ&ـ.ـدس الشريف هم جيل من المقدّسين في الصفاء والطهارة والنقاء، وهذا يماثل قداسة القـ&ـ.ـدس.

كما أنه من أعظم وأكبر الشرور والأخطار التي أصابت الأمة اليوم، هو شر التطبيع مع الكيان المحتل، وإن تطبيع السياسيين هو خنوع وانكسار وذل؛ فرفض التطـ&ـ.ـبيع الذي انقاد إليه حكام خانعين هو ضرورة ملحة، بل إن الشعور اليقيني برفض هذا

المحـ&ـ.ـتل هو أول مراحل النصر الذي يلوح في الأفق بصمود الأبطال.

إن من يتنكر لقضية القــدس الشريف ومحوريتها في أمتنا، هم من يسعى للتنكيل بدماء الشهداء ويعملون على إعادة من قتل أبناءنا، لذا علينا أن نؤصل في نفوس وقلوب ووجدان أبنائنا وأجيالنا المقبلة محورية قضية القــدس، لتكون حصناً حصيناً لهم ضد كل فكر مشوّه ومنحرف.

وعهداً ستبقى القــدس وعد النصر المحمدي الخالد، ولن يثنينا خنوع المطبعين الذين يعملون على قتل تضحيات شهدائنا الأبرار، وسترفرف رايات النصر في أرضنا المقدسة، لتكون مناراً للسلام والوئام والمجد، فإن الله ناصر المؤمنين، وهو مولانا ونعم النصير، (ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ).

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

Share with

Start typing and press Enter to search