في مجلس من مجالس النور المحمدي وعلى أبواب رمضان.. سماحة السيد الآلوسي يبحر في معاني الهدى والفرقان، وموضع التطهير لنزول القرآن

عقد مجلس علماء الرباط المحمدي، وفي رحاب مسجد الآلوسي بمدينة الفلوجة، الخميس 27 شباط 2025، الموافق 28 شعبان 1446هـ، مجلس ذكر محمدي مبارك، بحضور جمع من المشايخ والعلماء والمحبين.

وابتدأ المجلس بمحاضرة لسماحة السيد عبد القادر الحسني الآلوسي رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي، متحدثاً عن فضل شهر رمضان، شهر الخير والبركات والرضوان، مبتدئاً حديثه بقوله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)، مبيناً أن رمضان الذي أنزل فيه القران هو ليس فقط هدى للناس؛ فالهدى هي مسألة عامة ربما اليوم نرى من يتزين ويرتدي ثياب الهدى لكنه لا يفرق بين الحق والباطل، فلا بد أن يكون مع الهدى فرقان ليفرق به بين الخير والشر، وبين الحق والباطل؛ ليصل بعدها الإنسان إلى البينات التي تصل به إلى مراد الله عز وجل.

وتحدث سماحته عن مكانة هذا الشهر الفضيل مبيناً أن رمضان هو ليس فقط امتناع الجسد الطيني عن الأكل والشرب والشهوات، بل هو استعداد روحي لتلقي عظمة إنزال القران الكريم، لذلك كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينما كان يتعبد في الغار كان النبي يهيئ الكون ويطهره لاستقبال القران الكريم، فعندما حصل ذلك التطهير في ليلة القدر أنزل الله القران الكريم على قلب نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، فكان قلبه موضع التطهير، ومنطلق التنوير.

كما أكد السيد الآلوسي على ضرورة أن يبادر المسلم لنفسه وذاته فيجردها من أمراضها ويمنعها عن ذنوبها وسيئاتها كما يمنع جوفه عن الطعام والشراب وسائر المفطرات، لافتاً إلى أن حقيقة الصوم تقتضي أن يهتدي الإنسان إلى مراد ربه، ويسعى إلى مرضاته، فيتحقق فيه الهدى المقرون بالبينة.

وبعد الانتهاء من المحاضرة بما حملته من تجليات نورانية، وإيضاحات عرفانية، وتأملات ملكوتية، وأذكار محمدية، وعقب تلاوة عطرة من آيات قرآنية؛ صدحت حناجر المنشدين بقصائد المدح والشوق والمحبة، ليُختم مجلس النور المبارك بدعاء للأمة المحمدية بالأمن والأمان والصلاح، ولشهدائها بالرحمة والمغفرة.

Share with

Start typing and press Enter to search