بيان تأييد لموقف شيخ الأزهر الشريف بشأن وحدة الأمة الإسلامية والدفاع عن القضية الفلسطينية
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان تأييد لموقف شيخ الأزهر الشريف بشأن وحدة الأمة الإسلامية والدفاع عن القضية الفلسطينية
الحمد لله الذي جعل وحدة المسلمين فريضةً شرعيةً، والتآخي بينهم ركيزةً أساسيةً لحفظ الدين والدنيا، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ، الذي وحّد الصفوف وأقام العدل والسلام، وعلى آله الطيبين الكرام، ورضي الله عن صحابته التابعين له بإحسان، ومن تبعه إلى يوم الدين.
يؤكد مجلس علماء الرباط المحمدي ورئيس المجلس السيد عبد القادر الالوسي تأييده التام لما جاء في كلمة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، خلال مؤتمر البحرين للحوار الإسلامي – الإسلامي، حيث شدد على ضرورة مواجهة التحديات التي تعصف بالأمة الإسلامية من خلال تعزيز قنوات الاتصال بين الدول الإسلامية وتحقيق الوحدة بين الشعوب، ومنع استغلال الاختلافات المذهبية في التدخلات السياسية.
إننا نؤمن بأن هذه الدعوة المباركة تأتي في وقتٍ تتعاظم فيه الفتن، وتتعالى فيه الأصوات الساعية لتمزيق وحدة الأمة، وإن تحقيق اتحادٍ حقيقي بين الشعوب الإسلامية هو السبيل الأنجع لحماية مصالح المسلمين، ورد كيد المتآمرين، وإعلاء كلمة الحق والعدل.
كما نشيد بالموقف الحازم الذي أكده شيخ الأزهر في رفض المؤامرات المستمرة على فلسطين، والتي تسعى إلى اقتلاع أهل غزة من أرضهم والاستيلاء على حقوقهم المشروعة، ونؤكد أن رفض تهجير الفلسطينيين ورفض هذا الظلم هو موقف شرعي وإنساني لا يقبل المساومة، ونثمن وحدة الموقف العربي والإسلامي في هذا الشأن.
وبناءً عليه، يدعو مجلس علماء الرباط المحمدي جميع الحكومات والشعوب الإسلامية إلى:
1. العمل الجاد على تحقيق الوحدة والتقارب بين الشعوب والدول الإسلامية، وتعزيز سبل التعاون السياسي والاقتصادي والعلمي بما يخدم مصلحة الأمة.
2. عدم السماح بأي استغلال للخلافات المذهبية أو العرقية لإحداث فرقة بين المسلمين، ورفض التدخلات الخارجية التي تستهدف زعزعة استقرار الدول الإسلامية.
3. اتخاذ مواقف أكثر قوة ووضوحا في دعم القضية الفلسطينية، والوقوف صفا واحداً في وجه المشاريع التهجيرية والعدوانية ضد الشعب الفلسطيني.
نسأل الله أن يحفظ أمتنا من الفتن، وأن يوحد صفوف المسلمين على كلمة سواء، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
مجلس علماء الرباط المحمدي
العراق/ بغداد 2025/2/19




