الدكتور النوري يؤكد في افتتاح القمة الدينية العالمية الأولى في سانت بطرسبرج بروسيا الاتحادية على أهمية تعزيز المنظومة القيمية الإنسانية والأخلاقية في العالم ونبذ مظاهر العنف والظلم والاستبداد

شارك الشيخ الدكتور محمد النوري، في أعمال القمة الدينية العالمية الأولى المقامة في مدينة سانت بطرسبرج بروسيا الاتحادية، والتي تنظمها الإدارة الدينية لمسلمي سانت بطرسبرغ والمنطقة الشمالية الغربية من روسيا، والإدارة الدينية لمسلمي القسم الأسيوي من روسيا، وقسم العلاقات الخارجية للكنيسة البطريركية في موسكو، وجامعة سانت بطرسبرج الحكومية، وصندوق دعم الثقافة الإسلامية والعلم والتعليم، وبحضور كوكبة من العلماء وممثلي الديانات والأكاديميين والباحثين من مختلف دول العالم.

وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للقمة، وعقب توجيهه التحية للحاضرين، تحدث الدكتور النوري عن ثلاث وقفات تلخص ما يشهده العالم اليوم من تسارع في الأحداث، واحتدام في الصراع.

وأوضح النوري إن الوقفة الأولى تتمثل في الصراع الأزلي للقيم الأخلاقية، والمتمثل بصراع سيدنا آدم عليه السلام والملائكة الكرام مع إبليس اللعين بعدما تكبر وتجبر وتوعد بإغواء البشر، فيما تحدث في الصورة الثانية عن أولئك الذين يستحقون خلافة هذه الأرض، مستحضراً استفهام الملائكة من رب العزة عن حملة صفات مستحقي الاستخلاف وهي التسبيح والتقديس، وعدم الإفساد وسفك الدماء في الأرض.

وفي ثالثة الأثافي، تحدث الدكتور النوري عن الإسقاطات الميدانية للتهديدات الشيطانية، لافتاً إلى أن إغواء إبليس وتوعده بالتضليل والتنكيل بالبشر تجسد في صورة الكي_ان الصه_يوني المحت-ل، الذي يقتل ويستهدف الأبرياء، ويسفك الدماء بلا رقيب ولا حسيب، فلم يسلم منه طفل ولا شيخ ولا امرأة ولا شجر ولا حجر، فطال إجرامهم عدة مدن آمنة في فلسطين ولبنان واليمن وغيرها.

وأوضح النوري، إن من ميزات هذا المؤتمر أنه أطلق صرخة مدوية تدعو إلى تفعيل قيم الإنسانية والسماحة والأخوة التي دعا إليها المنهج المحمدي، كما أنه نأى بالديانات والشرائع الأصيلة عن الأفعال الإجرامية لأتباع الشيطان وأعوانه.

وختم النوري حديثه بتوجيه عبارات الشكر والتقدير للقائمين على المؤتمر الذي يأتي في وقت العالم فيه أحوج ما يكون للوحدة والدعوة إلى مكارم الأخلاق، ونبذ كل أشكال العنف والاضطهاد والظلم.

Share with

Start typing and press Enter to search