من رحاب مسجد الجمعية الدينية لمسلمي روسيا في موسكو.. الدكتور النوري يخطب الجمعة متحدثاً عن انقسام العالم إلى جامعتين للخير والشر
🔹 على هامش زيارته إلى جمهورية روسيا الاتحادية للمشاركة في القمة الدينية العالمية الأولى في مدينة سانت بطرسبرغ، ارتقى الدكتور محمد النوري، منبر مسجد الجمعية الدينية لمسلمي روسيا في موسكو، وتلبيةً لطلب سماحة مفتي موسكو البير، متحدثاً عن أوضاع المسلمين حول العالم، وضرورة أن يعي المسلم موقفه وموقعه من المحاور التي تدير المجتمعات وتتحكم بمصائر العباد.
🔹 وخلال خطبته التي سبقها بمجلس وعظ وإرشاد، تحدث الدكتور النوري عن ثلاث وقفات، إذ فصل الحديث في الوقفة الأولى مع انقسام العالم إلى جامعتين، جامعة الخير وجامعة الشر، فجامعة الخير هي تلك التي تدعو إلى فضائل الأعمال والأخلاق، وتدعو إلى القيم والمبادئ التي جاء بها الأنبياء والرسل، وعمل على تطبيقها العلماء والأولياء والصالحين، أما جامعة الشر فهي التي تنشر الفساد والشذوذ والمثلية والظلم والاضطهاد، وتنشر كل ما يقوض أمن المجتمعات ويزعزع استقرارها وينتزع الفضيلة منها.
🔹 وفي وقفته الثانية، أوضح الدكتور النوري إن الناس اليوم يتوزعون على هاتين الجامعتين – جامعة الخير وجامعة الشر-، فمن أراد الله به خيراً يسر له طريق جامعة الخير، ومن زين له الشيطان سوء عمله قادته نفسه الأمارة بالسوء إلى فريق جامعة الشر المتمثلة اليوم بالكيان الصهيوني ومن انضوى تحت هذا المحور الظالم الذي لا يرقب في دماء الأبرياء والعزل إلاً ولا ذمة.
🔹 وفي ثالث وقفاته، أشار الدكتور النوري إلى الوصفة العلاجية لضمان الدخول في جامعة الخير، لافتاً إلى أن اللجوء إلى ذكر الله تعالى منجاة من الشر، وضمانة للمسلم أن يكون ضمن جامعة الخير، مفصلاً حديثه عن علامات وطرائق وآيات الذكر، معرجاً أيضاً إلى آلات الذكر المبدوءة باللسان والجوارح، والتي تترقى بالعبد حتى تصل به إلى درجة ذكر القلب والوجدان.
🔹 كما نقل الدكتور النوري سلام وتحية العراق حكومةً وشعباً إلى الإخوة في روسيا الاتحادية حكومةً وشعباً، لافتاً إلى أن العلاقات بين العراق وروسيا متجذرة وعميقة بعمق التأريخ الإسلامي ودخول الإسلام إلى روسيا قبل أكثر من 1200 سنة.
🔹 وختم الدكتور النوري خطبته بالتأكيد على المسلمين أن يكونوا دائماً بين أمانين، أمان برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبالقرب منه ومن منهجه، وأمان بالمداومة على الاستغفار والذكر والتهليل، فيما وجه شكره لسماحة المفتي لما يقدمه من خدمات جليلة لمسلمي روسيا، خاتماً حديثه بالابتهال إلى الله تعالى أن يمنّ على الأمة المحمدية بالأمن والاستقرار، وأن يمد المرابطين في غزة وفلسطين ولبنان واليمن والعراق بالنصر والتمكين.







