بحضور دولة رئيس الوزراء.. رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي يشارك في المؤتمر الدولي للتصوف الذي أقيم في رحاب الحضرة القادرية ببغداد
شارك سماحة السيد عبد القادر الحسني الآلوسي رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي رئيس ملتقى التصوف العرفاني العالمي، في المؤتمر الدولي للتصوف الذي أقامه ديوان الوقف السني في الحضرة القادرية ببغداد، وبحضور ورعاية دولة رئيس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني، وبمشاركة عدد من المشايخ والعلماء وشيوخ الطرق الصوفية من داخل وخارج العراق من مختلف دول العالم.
وابتدأ سماحة السيد الآلوسي كلمته بتوجيه كلمات الشكر والعرفان للقائمين على المؤتمر لا سيما دولة رئيس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني المحترم الذي حرص من خلال رعايته للمؤتمر على خلق انطلاقة جديدة تلتمس فيها الأمة وحدتها ونهضتها، موجهاً الشكر كذلك لمعالي رئيس ديوان الوقف السني الذي تبنى إدارة وتنظيم المؤتمر، ولكل المشاركين والحاضرين من المشايخ والعلماء والعارفين من داخل وخارج العراق.
وأوضح السيد الآلوسي إن هذا المؤتمر يأتي في وقت شديد الحساسية؛ فالناس في حيرة وضياع وهم بحاجة إلى إبراز منهج قادر على سد الثغرات التي خلفتها الأفكار التكفيرية والمتطرفة الدخيلة على مجتمعاتنا، لافتاً إلى أن النهضة ومجابهة الفكر الدخيل لا تكون إلا بتمكين الأصيل من الفكر، وما الأصيل إلا منهج التصوف الذي تربى عليه علماء الأمة من الربانيين الذين أسسوا لمفاهيم الرحمة والسماحة والوحدة والوئام.
وأضاف سماحة السيد إن المراد الحقيقي من إقامة هذا التجمع الرباني ومن هذه الرعاية الرسمية لهذا الحدث المهم؛ هو خلق بيئة شبيهة بتلك البيئة التي ازدهر فيها فكر التصوف الحقيقي سابقاً والذي بُني على أساس نصرة الثوابت والذود عن المقدسات، مشيراً إلى أن سيدنا الشيخ عبد القادر الجيلاني قُدس سره بيّن لنا حقيقة منهج وفكر التصوف الذي لم يقتصر على الزهد والانقطاع عن الناس، بل هو منهج حياة وعمل فاستطاع خلق جيلٍ قادر على تحمل المسؤولية وحمل هموم الأمة.
وختم الآلوسي كلمته بالقول بأن أنظار الأمة الإسلامية تتجه صوب هذا المؤتمر والآمال ترنوا إلى الخروج بكلمة موحدة تجمع الأمة على كلمة سواء كما جمعها سابقاً الشيخ الجيلاني قًدس سره فاستطاع خلق جيل أسس لأجيال حررت بيت المقدس من الصليبيين، خاتماً حديثه بأبيات محمدية ألهبت المشاعر وتعالت معها التكبيرات والصلوات.










