على منبر جامع القدس في بغداد الشيخ عبد الجبار الفهداوي متحدثاً عن أهمية ذكرى المولد النبوي في إصلاح المجتمع
إرتقى الشيخ عبد الجبار الفهداوي منبر الجمعة في جامع القدس في بغداد، متحدثا عن منهج مجتمعاتنا في أيام ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وأوضح الشيخ الفهداوي أن يوم المولد الشريف رسم لنا معالم مهمة لنعتبر بها، ومنها تجديد العهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهي أيام تزيدنا إتصالاً ومحبةً ونوراً، لأننا نفرق بين شخصيته ومنهجه، فمنهجه هي سنته القولية والفعلية والتقريرية، أما شخصيته فقد أمرنا ديننا بالإتصال بشخصيته، كما في قوله تعالى ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا))، فما زال المؤمن يصلي على نبيه فهو دائم الإتصال بذلك الجناب العالي، والنبي ص يقول (إن الله وكل بقبري ملَكا أعطاه أسماع الخلائق ، فلا يصلي عليَّ أحد إلى يوم القيامة إلا أبلغني باسمه واسم أبيه)، هذا فلان ابن فلان قد صلى عليك) . رواه البخاري في التاريخ الكبير، والبزار والطبراني في المعجم الكبير. وهذا يدل على ارتباط المؤمن بعالم النور المحمدي.
وأضاف أن المؤمن لابد أن يتعلم من شخصية النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم بأنه كان قرانا يمشي على الارض، من خلال الاتباع الصحيح لمنهجه، فلابد ان نتخذ من تعاليم ديننا وقراننا منهجا محمدياً على ارض الواقع، مبيناً أن ولادة النبي ص أضاءت لها قصور بصرى وانطفأت بها نار فارس، وأوقعت الأصنام في مكة على وجوهها، بأن نتعلم من هذه الأحداث أن تُطفئ نور هذه الولادة نار الجشع والحسد والفتنة في قلوبنا، وأن تزيل أصنام الفساد والضغينة وحب المال من قلوبنا وأفعالنا، وان تشع في قلوبنا وعقولنا نور ولادة هذا النبي العظيم.
وأدان الشيخ الفهداوي ثقافة العري والانحلال الأخلاقي واستنكار المهرجان الذي أقيم في أيام تزامنت مع إقامة احتفالية ذكرى المولد النبوية، منبهاً من التحذير من تغيير القيم الأصيلة الإسلامية التي تربى عليها المجتمع العراقي، وطالب بمحاسبة المسؤولين عن ذلك، مشدداً على أن نعلم أُسرنا وأولادنا الرحمة المحمدية وان نتمسك بقيمنا الدينية واصالة تربيتنا الاسلامية.
على منبر جامع القدس في بغداد الشيخ عبد الجبار الفهداوي متحدثاً عن أهمية ذكرى المولد النبوي في إصلاح المجتمع إرتقى الشيخ عبد الجبار الفه…







