مع توجيهات ديوان الوقف السني لعموم مساجد العراق.. إمام وخطيب جامع السراج المنير في الفلوجة يتحدث عن الدروس والعبر المستلهمة من مصاب أهل البيت عليهم السلام في يوم عاشوراء

🔹 بالتزامن مع حلول ذكرى يوم عاشوراء واستشهاد الإمام الحسين عليه السلام، ومع إعمام ديوان الوقف السني لمساجد العراق جميعا بتخصيص خطبة الجمعة 28 تموز 2023، للحديث عن الدروس والعبر المستلهمة من ذكرى عاشوراء؛ ارتقى السيد الشيخ بهجت أحمد الآلوسي إمام وخطيب جامع السراج المنير في الفلوجة، منبر الجمعة متحدثا عن مكانة أهل البيت عليهم السلام وفدائهم من أجل الدين والمنهج المحمدي الأصيل.

🔹 واستهل الشيخ الآلوسي خطبته متحدثاً عن المكانة العظيمة لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مستشهدا بقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: {أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي}، لافتاً إلى أن الدلائل والنصوص والمناقب التي وردت بحق أهل البيت المطهرين تجعلهم في أعلى المكانات، وأجلّ المقامات، فهم سر الأسرار، وصفوة الأبرار، وحماة الدين والدار.

🔹 وفي وقفته الثانية مع هذه الذكرى الأليمة، ذكرى يوم عاشوراء الحسين عليه السلام، تحدث خطيب الجامع عن فداء أهل البيت عليهم السلام ونصرتهم لدين الله ومنهج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، موضحا أن يوم عاشوراء يوم التضحية والفداء، يوم صرخ فيه الإمام الحسين نصرة للمظلوم بوجه الظالم، يوم خرج فيه الإمام الحسين للإصلاح في أمة جده المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، حيث قال: {ما خرجت أشراً ولا بطراً وإنما للإصلاح في أمة جدي المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه}، لافتاً إلى أن المسلم المتبع لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليه أن يقف وقفة جدية مع ما حدث لأهل بيت رسول الله يوم العاشر من محرم الحرام، فهو موقف قد أبكى نبينا وأحزن السما، أفلا يحزننا وقد خرج لإصلاح حال الأمة وتخليصها من براثن الظلم والاستبداد والقهر؟ فالحسين عليه السلام لم يكن سنيَّاً ولا شيعيا، بل كان مسلماً محمّدياً، يحمل رسالة جده المصطفى، ويحمل العدل للناس في زمن اختلت فيه موازين العدالة والإنصاف.

🔹 وأضاف الشيخ الآلوسي في خطبته الثانية أن الأمة بحاجة إلى أن تجدد عهدها مع أهل البيت عليهم السلام، فهم وصية نبينا فينا، إذ يقول صلى الله عليه وآله وسلم: {إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ، وَأَهْلَ بَيْتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ}، فمدرسة أهل البيت هي مدرسة محمدية في العطاء والفداء والأخلاق العالية، وهي وارثة علم النبوة، وهي التي لو تتبعنا خطواتها لملأنا مجتمعاتنا أمناً وإيماناً.

🔹 وختم الآلوسي خطبته بدعوة الأمة المحمدية إلى أن تقتفي المنهج المحمدي الأصيل، وتضع أهل البيت عليهم السلام في مكانتهم التي أرادها نبينا لهم، سائلاً المولى أن يمنّ على الأمة بالأمن والأمان والاستقرار.

Share with

Start typing and press Enter to search