مرتقيا منبر مؤتمر يوم العراق المقام في الديار المقدسة.. الدكتور النوري يناجي معاني الوحدة من خلال عقارب بوصلتها التي تشير لمناسك الحج

إرتقى الدكتور محمد النوري، عضو مجلس الأوقاف الأعلى، ونائب رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي، المنبر في مؤتمر يوم العراق المقام في مقر إقامة بعثة الحج العراقية في الديار المقدسة، وبحضور السيد رئيس هيئة الحج والعمرة المحترم، ونخبة من العلماء والمفكرين، وجمع غفير من حجاج بيت الله الحرام.

وخلال حديثه ممثلاً عن علماء السنة في العراق، أكد الدكتور النوري على أهمية استلهام معاني الوحدة والاتحاد من شعائر الحج، لافتاً إلى أن الغايات والمقاصد في الأحكام الشرعية هي الأصل في التشريع، وأن غاية الشارع الكريم من إقامة مناسك الحج على هذه الصورة وهذه الكيفية وهذا المكان وهذا الشكل هو تأكيد ضمني على أهمية أن يتحد العباد تحت راية واحدة ارتضاها لهم وجاء بها النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.

وأضاف الدكتور النوري، أن شعيرة الحج تحدد للأمة بوصلتها، وتعيدها إلى نقطة انطلاق صفرية لتتغلب على الانحرافات في مسارها، إذ لا يستقيم المسار إلا بالعودة لنقطة الافتراق والبدء من جديد، فكذلك موسم الحج يقدم لنا هذا البوصلة، فمن يقرأ قوله تعالى (إقرأ بسم ربك الذي خلق) فإنه يقرأ معاني الرحمة والسلام والطمأنينة والعفو إذا ما قرن قراءته باسم الله، أما إذا قرن قراءته بالهوى والنفس فلن يقدم للأمة سوى التفرق والتشتت والضياع.

وأردف النوري، أن البوصلة الفكرية تتكامل أيضا مع معنى البيت، وسر أهل البيت، لذا قال سيدنا إبراهيم عليه السلام (واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم) ولم يقل تهوي للبيت، فالمكان بالمكين، وإذا ما تكاملنا مع المكين ونهجه القويم فسنحقق التكامل مع الغاية والمقصد من تشريع الحج ومناسكه.

وختم الدكتور النوري حديثه بدعوة جميع ضيوف الرحمن إلى تعويد للنفس وإلزامها مكارم الأخلاق والصبر، والحلم والسخاء والعفة والتواضع والتسامح، إذ ينبغي علي المسلم أن يتحلى بالأخلاق التي يكون بها حجه حجا مبرورا وأن يتأسي ويتخلق بأخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، سائلا المولى أن يمن على الأمة المحمدية بالأمن والأمان والاستقرار.

Share with

Start typing and press Enter to search