مع تهيؤ ضيوف الرحمن لأداء ركن الحج الأكبر.. خطباء مجلس علماء الرباط المحمدي في مدينة حديثة يستذكرون معاني ومقاصد وأسرار مناسك الحج

إستذكر خطباء المنابر من أعضاء مجلس علماء الرباط المحمدي في مدينة حديثة الصمود، المعاني والمقاصد والغايات من تشريع مناسك الحج، وذلك بالتزامن مع تهيؤ ضيوف الرحمن لأداء الركن الأعظم في الحج وهو الوقوف بصعيد عرفات الطاهر.

وخلال خطبته من على منبر جامع السيد أحمد الرفاعي في قضاء حديثة بمحافظة الأنبار، بتاريخ 23 حزيران 2023 الموافق ٥ ذوالحجة١٤٤٤هـ، تحدث عضو المجلس الشيخ خضر محمد البياتي عن مشاعر الشوق والإيمان التي ترافق أداء مناسك الحج وما تحمله تلك الفريضة من أسرار عظيمة، ومقاصد كريمة.

وأوضح البياتي أن الحاج يقبل على الله تعالى تاركاً كل مشاغل الدنيا ومغرياتها، ولا يبتغي إلا وجه الله تعالى ورضاه، فيعود والصفاء قد غمر نفسه، والهم انجلى عن قلبه، والصلاح عمّ جوارحه، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (مَن حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، ولَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَومِ ولَدَتْهُ أُمُّهُ).

وأضاف الشيخ البياتي، أن مناسك الحج هي درس عملي في الأخوة والمساواة، فبرغم تباين الألوان والألسن والبلدان إلا أن رحمة الله والإقبال عليه تجمع الأمم، وتوحد الهمم، فيكون عامل التقوى هو القاسم الجامع بين العباد، تحقيقاً لقوله تعالى (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)، موضحاً أن الحج وأعماله ومناسكه وإحرامه كلها أمور تذكر العبد بأن الدنيا دار فناء والآخرة هي دار البقاء، وأن عليه أن يتجرد من مغريات الدنيا ليقبل على الله طائعاً ملبياً راغباً برحمته التي وسعت كل شيء.

وفي ختام خطبته، أكد البياتي أن كل منسك من مناسك الحج له خصوصيته وأسراره المكنونة التي يريد بها الله للعباد صلاحاً وفلاحاً في دينه ودنياه، سائلاً المولى أن يمن على المشتاقين ببلوغ تلك الديار الطاهرة، لينالوا من الأنوار الباهرة.

Share with

Start typing and press Enter to search