خطيب جامع السيد أحمد الرفاعي قدس الله سره في مدينة حديثة يسلط الضوء على خصلة مذمومة في المجتمع

إرتقى عضو مجلس علماء الرباط المحمدي في مدينة حديثة الصمود، الشيخ خضر محمد البياتي، بتأريخ ٢٦/٥/٢٠٢٣م، الموافق ٦ ذو القعدة ١٤٤٤هـ، منبر الجمعة في جامع السيد أحمد الرفاعي قدس الله سره، خطيباً ليحذر المصلين من خصلة ينبذها المنهج المحمدي الأصيل وحذر منها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وهي خصلة التدخل في شؤون الآخرين وإلقاء التهم عليهم جزافاً.

واستشهد الشيخ البياتي بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)، لافتاً إلى أن انشغال المسلم بعيوبه أولى من انشغاله بعيوب غيره، فكثير من الناس يقضي وقته بتتبع عورات وعيوب الآخرين منتقداً ومطلقاً التهم والادعاءات، ليكون بذلك مصداقاً لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحلة).

وأردف البياتي، أن الله تعالى خلقنا لعبادته والتخلق بأخلاق نبيه، فالله تعالى يقول: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)، فأي عبادة تكون للنمامين ولمتتبعي أخطاء غيرهم، فالمسلم الحق هو من سلم المسلمون من لسانه ويده كما يعلمنا نبينا، وفي ذلك يقول الشيخ معروف الكرخي قدس الله سره: (من اشتغل بما لا يعنيه فاته ما يعنيه)، فلو التمس كل مسلم العذر لأخيه، وستر عيوبه فعندها سنكون قد أسسنا لمجتمع آمن ومستقر ومحصن من الفتن والنزاعات، وقد أحسن من قال: خير الناس من كف فكه وفك كفه، وشر الناس من فك فكه وكف كفه.

وفي ختام الخطبة، أكد خطيب الجمعة على أهمية التخلق بالخلق المحمدي الذي وصفه الله تعالى بالعظيم، داعياً الله تعالى أن يمن على الأمة المحمدية بالأمن والأمان والاستقرار.

Share with

Start typing and press Enter to search