في مجلس من مجالس النور المحمدي.. سماحة السيد الآلوسي متحدثاً عن فقه التحذير وفقه الحذر وفق المنظور القرآني والهدي النبوي
🔹 انعقد المجلس المحمدي المبارك في مسجد الآلوسي في مدينة الفلوجة حماها الله، الخميس 4 آيار 2023م، بحضور الدكتور بشار الساعدي ممثل رئيس مجلس الوزراء يرافقه الدكتور حيدر الساعدي، وقد ابتدأ المجلس بمحاضرة لسماحة السيد عبد القادر الحسني الآلوسي، رئيس مجلس علماء الرباط المحمدي، تضمنت وقفات مع قوله تعالى: (وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍۢ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)، والدلالات والإشارات الربانية التي حملتها الآية الكريمة، ومن أبرز هذه الدلالات:
▪️ استخدام الآية الكريمة لكلمة “لولا” تشير إلى أن مراد الله تعالى ذو أهمية كبيرة، ويراد للأمة أن تملأ ثغراً قد خلا من شاغليه، فالله تعالى يريد للأمة أن تتبنى هذه المهمة لتنال الأمة صلاحها ونجاتها.
▪️ الآية الكريمة تؤسس لفقه الحذر وفقه التحذير، وهو الحذر من العدو الداخلي الذي يحمل معاول الهدم للأمة والدين بفكر مشوّه ومفاهيم تدعو الأمة للانحراف نحو الباطل.
▪️ من أقرب الأمثلة لتفعيل فقه الحذر الذي أشارت إليه الآية الكريمة، ما شهدته مدينة حديثة الصمود إبان معارك التحرير، فقد انبرى من الأمة عدولها فوقفوا بوجه الفكر الهدام وعززوا ميدان المعركة بفكر محمدي أصيل ضمن تحقيق النصر المؤزر لتبقى مدينة حديثة عصية على الظالمين.
▪️. نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، رسم للأمة ثلاثة ثوابت على العلماء أن يتحلوا بها، أولها أن ينفي عن العلم وعن الأمة تحريف الجاهلين لمبادئ وثوابت الدين، وثانيهما نفي انتحال المبطلين، وثالثهما نفي تأويل الغالين والمغالين.
▪️ إذا سلم القلب وتطهر وتنقى، كان موصولاً بالسماء وبمراد الله تعالى، وكانت أنوار الوحي تتدفق عليه، ليفيض نوراً وبركةً على الإنسانية.
🔹 وبعد الانتهاء من المحاضرة بما حملته من تجليات نورانية، وإيضاحات عرفانية، وتأملات ملكوتية؛ وعقب تلاوة عطرة من آيات قرآنية، صدحت حناجر المنشدين بقصائد المدح والشوق والمحبة، فأبحروا بقلوب الحاضرين إلى رحاب الحضرة المحمدية، والعترة الزكية، ليُختم مجلس النور المبارك بدعاء للأمة بالصلاح والإصلاح ولشهدائها بالرحمة والمغفرة.















